للإشتراك بالقائمة البريدية,ضع بريدك هنا :

الكتب المفضلة

- طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد
المؤلف : عبد الرحمن الكواكبي
- أم القرى
المؤلف : عبد الرحمن الكواكبي
- الإنسان ذلك المجهول
المؤلف : ألكسيس كاريل
- قصة الحضارة
المؤلف : ويل ديورانت
- تاريخ موجز للزمن
المؤلف : ستيفن هوكنج
- شروط النهضة
المؤلف : مالك بن نبي
- المفاوضات السرية بين العرب واسرائيل
المؤلف : محمد حسنين هيكل
- اختلاف المنظر النجمي
المؤلف : الان هيرشفيلد
- الاعمال الكاملة
المؤلف : المنفلوطي
- المقدمة
المؤلف : ابن خلدون

..... لقراءة البقية

تحميل كتاب : كيف تقرأ؟ كيف تكتب ؟

تحميل كتاب مفاهيم في الإدارة

المواضيع الاخيرة

المتابعون

QR Code

qrcode

الحداثة ونهاية التاريخ

.
منذ ان سمعت للمرة الاولى التقسيم التقليدي للتطور الحضاري (قديم- وسيط - حديث) احسست أننا في أعلى درجة على سلم 
التقدم،وكنت دائمآ اتسائل ماتراه سيكون العصر التالي للحديث،هل سيكون الأحدث ثم الاحدث والاحدث؟
وسواء اعتمدنا الترتيب السابق (قديم-وسيط-حديث) او اعتمدنا الترتيب الاخر (نهضة-تنوير-حداثة) فإن التقسيم بهذه الصور قد اخذه كثير من الباحثين والمفكرين بلا أي نقد واعتبروه احدى المسلمات،بل ان هذه التسميات اصبحت مصطلحات ثابتة حتى في الجامعات الكبرى والمراجع الاكاديمية رغم ان التعمق في التفاصيل يكشف لنا ان التاريخ كالنهر الجاري لا يعرف الحدود ولا يمكن ايقاف سيره،بالاضافة الى ان هذا التقسيم حتى وان صدق في حالة الحضارة الاوربية فإنه لا يمكن ان يصدق على الحضارة الاسلامية او الصينية مثلا،فالعصور التي تدعى "وسطى" في اوربا كانت في الاسلام ذروة الحداثة
وبهذا المعنى يقول محمد عابد الجابري:
"الواقع انه ليست هناك حداثة مطلقة،كلية عالمية،وانما هناك حداثات تختلف من وقت لآخر ومن مكان لآخر،وبعبارة اخرى الحداثة ظاهرة تاريخية،وهي ككل الظواهر التاريخية مشروطة بظروفها ،محددة بحدود زمنية ترسمها الصيرورة على خط التطور ،فهي تختلف إذن من مكان لآخر،من تجربة تاريخية لآخرى،الحداثة في اوربا غيرها في الصين،غيرها في اليابان...في اوربا يتحدثون اليوم عن (مابعد الحداثة) باعتبار ان الحداثة ظاهرة انتهت مع نهاية القرن التاسع عشر بوصفها مرحلة تاريخية قامت في اعقاب (عصر الانوار) (القرن الثامن عشر) هذا العصر الذي جاء هو نفسه في اعقاب (عصر النهضة) (القرن السادس عشر ...)
أما في العالم العربي فالوضع يختلف: ان "النهضة" و " الأنوار" و " الحداثة " لا تشكل عندنا مراحل متعاقبة يتجاوز اللاحق منها السابق،بل هي عندنا متداخلة متشابكة متزامنة ضمن المرحلة المعاصرة "
وهذا التداخل الذي يتحدث عنه الجابري في حالتنا العربية اراه ايضا صحيح بشكل نسبي حتى على الحالة الاوربية المعيارية ذاتها،فلا توجد حدود واضحة تفصل كل مصطلح عن سابقه ككل حالة بشرية اخرى،حتى عند من حاولوا تحديدها تمامآ،يقول هاشم صالح:
(عصر النهضة....لم يستخدم مصطلح "الحديث" ولم يخترعه،القرن السابع عشر الفرنسي هو الذي استخدمه وروجه لأنه احس بالتفوق حتى على اليونان والرومان وذلك بعد النجاحات التي حققها في العلم والفلسفة الحديثة على يد كوبرنيكوس وغاليليو وديكارت وهذا اندلع الصراع بين القدماء والمحدثين في جلسة شهيرة كانت الاكاديمية الفرنسية قد عقدتها عام ١٦٨٧ واستمر هذا الصراع عشرين عامآ،واما اليوم فان كلمة حديث او حداثة تميل ان تصبح قديمة بدورها وذلك لان مصطلح مابعد الحداثة اخذ يحل محلها تدريجيآ،وان يكن هذا المصطلح لايزال عصيآ على التحديد الدقيق ...اما كلمة حداثة فلم تشتق الا في منتصف القرن التاسع عشر وفي عام ١٨٤٩ تحديدا ،ويعتقد ان الشاعر بودلير هو اول من استخدمها وقد اعتبرت وقتها شاذة او قبيحة من قبل الجمهور وذلك قبل ان تنتشر وتلقى كل النجاح الذي لقيته في ما بعد(
ويرى انه بسبب الضربة الموجعة الناتجة عن الحرب العالمية الاولى اعتبرت نهاية الحداثة وبداية مابعد الحداثة ويؤرخ لها تحديدا عام ١٩١٨ بعيد الحرب العالمية الاولى مباشرة،وهو بهذا لا يبتعد كثيرا عن رؤية عبد الوهاب المسيري الذي يعتبر كل من الشيوعية والنازية والحربين الاولى والثانية واستخدام السلاح النووي كلها ظواهر تندرج في إطار الحداثة وتتماشى معه ولا تشذ عنه كما يحاول البعض الترويج،ويرى ان الانتقال تم من رؤى التحديث (البطولية) الى واقع الحداثة (العبثي) ثم استقر المطاف عند عالم مابعد الحداثة (النسبي البراجماتي)
انا ارى في الواقع ان اصل الاشكالية يعود الى فكرة التقدم ذاتها،وهي الفكرة الكامنة وراء هذه التقسيمات،فالتصنيفات السابقة وبما تنطوي عليه من تلميح غير مباشر أننا وصلنا الى النهاية والى منتهى مايمكن للانسان ان يبلغه من تطور ورقي،ولد في الغرب مشكلتين إحداهما اصطلاحية والاخرى فكرية.
فأما الاصطلاحية فتتعلق بالرؤية التي تتبنى مفهوم انتهاء الحداثة والدخول في عصر جديد من التطور فكان ان ظهر للوجود مصطلح مابعد الحداثة ،وان رأى الكثيرون ان مصطلح الحداثة مصطلح قبيح فإن مابعد الحداثة اكثر قباحة واكثر افقتاد للمعنى،والاشتقاق بحد ذاته يوحي بالعقم وعدم القدرة الى الاتيان بجديد،واني اراه مصطلح مؤقت لابد ان ينتهي.
اما المشكلة الاخرى فهي فكرية،فكما ذكرنا ان الترتيبات السابقة تبعث على الايحاء ان البشر قد وصلوا الى ذروة التطور وليس بعد هذا المستوى شيء،فظهور كتب كانحطاط الغرب لشبلنجر و الانسان ذلك المجهول لالكسيس كاريل كانت ومضات لم تأت من فراغ،لكنها توجت بشكل واضح بكتاب فوكوياما نهاية التاريخ
ان الاحداث المتسارعة في بداية هذه الالفية تبدو اوضح من ان نغمض اعيننا وندعي مثل هذه الادعاءات ولعل شيء من التواضع والتريث قد ساد في الجو العام لدى الجميع

0 التعليقات:

إرسال تعليق

من أنا ؟!

صورتي
shalan
عندما أعرف سأخبركم !
عرض الملف الشخصي الكامل الخاص بي

آخر التغريدات من تويتر

ارشيف المدونة

مدونة محطات سابقاً

المشاركات الشائعة

للتواصل