للإشتراك بالقائمة البريدية,ضع بريدك هنا :

الكتب المفضلة

- طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد
المؤلف : عبد الرحمن الكواكبي
- أم القرى
المؤلف : عبد الرحمن الكواكبي
- الإنسان ذلك المجهول
المؤلف : ألكسيس كاريل
- قصة الحضارة
المؤلف : ويل ديورانت
- تاريخ موجز للزمن
المؤلف : ستيفن هوكنج
- شروط النهضة
المؤلف : مالك بن نبي
- المفاوضات السرية بين العرب واسرائيل
المؤلف : محمد حسنين هيكل
- اختلاف المنظر النجمي
المؤلف : الان هيرشفيلد
- الاعمال الكاملة
المؤلف : المنفلوطي
- المقدمة
المؤلف : ابن خلدون

..... لقراءة البقية

لتحميل كتاب الغرباء

تحميل كتاب مفاهيم في الإدارة

تحميل كتاب : كيف تقرأ؟ كيف تكتب ؟

المواضيع الاخيرة

المتابعون

QR Code

qrcode

التصحر الحضاري


في أحد الافلام الوثائقية التي تتناول حياة افراد قبيلة من سكان أدغال أفريقيا الاصليين, ظهر احد الاطفال بشكل مفاجئ وهو يرتدي قميص ميسي لاعب برشلونة الاسباني وسط حشد من الرجال أشباه العراة وهم منطلقين في رحلة البحث عن طريدة.
هذا المشهد شد انتباهي ولم يفارقني منذ سنوات فكيف وصل هذا القميص إلى ذلك المكان وهل يعرف الاطفال هناك كرة القدم ويتابعون أخبارها ونجومها أم أن الأمر مجرد صدفة.
إن من يقرأ في مجال علم الإنسان ( الانثروبولوجي ) يلمس بدقة أننا حقيقة نواجه "تصحر حضاري" فكلما أوغل العالم في الحضارة كلما نقص التنوع فيه وبدأ الأخذ بالاسلوب العالمي - وهو بالمناسبة ليس غربياً محضاً - في الاعتبارات الاقتصادية والاجتماعية والاخلاقية وحتى اللغوية. كانت المجتمعات البشرية حتى وقت قريب تعيش في اشكال متنوعة بشكل كبير, حتى المجتمعات المتقاربة كانت تمتلك الكثير من التمايزات فيما بينها 
هذا الثراء الذي بدأ اليوم بالتناقص قد ينتهي يوما إن استمر بنفس الطريقة أن تتحول كل المجتمعات الى اشكال متاشبهه, حيث من المتوقع أن تنقرض أكثر من نصف اللغات المحكية اليوم على وجه الكرة الارضية بحلول عام 2100 م , وهو زمن قصير جدا وعملية تصحر حقيقية شديدة السرعة, واليوم قد نجد مراهقة في قرى جيزان تتغنى ب " جستن بيبير" و أن مراهق في أهوار العراق يتابع " كيم كارديشيان" وهي أشياء ليست سخيفة بقدر ما تبدو, فهذا الأمر لا يعني تفضيلاتنا فقط, بل يعبث بذوقتنا الفني وحسنا الجمالي والاخلاقي
ان الهوية بكل ما تحمله من فن ولغة واخلاق ... هي نحن, ونحن لا ننقرض بموت اجسادنا بل بانعدام الرابط الذي يجعل الابناء يقدرون هذه الهوية ويتملصون منها, ومن اسوأ الكوابيس لأي مجتمع أن تتحنط هويته في مهرجانات التراث التي لا تمت بصلة للتراث الحقيقي, فكلها أشياء تتعلق بالابهار والسياحة والتجارة اكثر مما تتعلق بالاصالة

قد يقال أن في تقارب المجتمعات اخلاقيا ولغويا أمر إيجابي, فهو سيجعل البشر أقدر على فهم بعضهم البعض وأقل تعصباً وميلاً للحرب, وهذا جيد لو كان حقيقيا, لكن يبدو أنه لا يحدث فالتعصب يزداد واسباب الحرب تتكاثر وتختلف ولكنها تستمر 
ولا يمكن الوقوف بوجه هذا التصحر بأي حال من الاحوال فوسائله أقوى من أي حاجز أو جدار, ولكن الذي يمكن أن يلجأ كل مجتمع للكتابه عن ذاته وتصوير الاحداث الحقيقية كما هي وليس مهرجانات التراث الميتة, كما أن أي رؤية لمجتمع من خارجة مهما كانت ملهمة فهي معرضة بشكل أكبر لسوء الفهم والتفسير

إلى إمرأة تسكن المستقبل


أعلم أنك لن تقرأي هذه الكلمات اليوم وإنما بعد حين, وأعلم أني لست ممن يجيد الحديث عن العاطفة, ولكن بعض الكلمات لابد أن تتفتح على الشفاه كي لا تختنق في الحناجر.
فلتعلمي أنني نثرت أمامي أيامي الماضية والقادمة فلم أجد فيها ما يستحق الحياة إلا أمرين, أحدهما أنتي, والآخر معك.
ولتعلمي أن بعض البشر يستخرجون منا أسوأ ما بداخلنا, وبعضهم يستخرجون أجمل ما في داخلنا, وكنت أنت من هؤلاء إلى الحد الذي أظن أنني ما كنت سأعرف معنى للدنيا ولا جنة في الآخرة لولاك.
ولتعلمي أن في الحياة من السواد ما يكفي لإغماض عيني وموت قلبي إلى الأبد لولا أن منّ الله علي بنور وجهك الذي أضاء متسعاً كبيراً داخلي يكاد يتسع للعالم بسواده كله
ولتعلمي أن وجودك في هذا العالم كان أحد أسباب بقائي حياَ فيه حتى اليوم
ولتعلمي أني تعلمت منك الكثير من غير أن تنطقي
ولتعلمي أني سأخلد اسمك يوماً ما في ذاكرة الناس, ومن يستحق الخلود غيرك ؟!
.... وللكلام تتمه

تاريخ الحريم Harem



مؤخراً بدأت ألاحظ مدى تبنينا لمفاهيم ذات أصول استشراقية عن تاريخنا وعن حاضرنا وعن هويتنا, وهو امر دفعني للبداية بقراءة كتاب ادوارد سعيد الشهير " الاستشراق", والذي وجدت أنه ينبه فيه إلى ذات النتيجة, حيث أن الفكر الاستشراقي لم يكتف بتشكيل الوعي الغربي عن الشرق, بل بدأ بتشكيل وعينا عن أنفسنا بذات الطريقة, أي أننا بدأنا ننظر إلى أنفسنا وتراثنا بعيون زرقاء !
لم يكن الاستشراق ليميز في البداية بين الهند ومصر مثلاً على اعتبار أن ما يسري على أي بلد في الشرق يسري بطبيعة الحال على كل البلدان الأخرى, فالشرق كله عنيف شهواني قاسي, ويفتقد للحس الإنساني والفني وللنظام, تكرست هذه المفاهيم على مدى قرون طويلة من الكتابات الادبية والبحوث والرسومات التي كان أحد أكثر مواضيعها إثارة هو " الحريم " Harem حيث تتشكل كل خيالات الغربي الجامحة عن نساء  مدللات و شهوانيات محرومات عرايا أو شبه عرايا خلف أبواب مغلقة عليها حراس شداد غلاظ بحيث لا يمكن الاقتراب من هذه المنطقة المحرمة ولا معرفة ما تخبئ خلفها, ومقتصرة على امتاع سيد مترف ضعيف عاجز بحي لا يشبع رغبات هذه النساء الجسدية أو العاطفية. ثم مع حكم العثمانيين استمر هذا المفهوم وترسخ بشكل أكبر. واليوم حتى في مجتمعنا أصبحت هذا اللفظ مكروهاً على اعتبار أنه امتهان للمرأة ولعل السبب الرئيسي في ذلك هو هذه الصورة أو لربط الكلمة بمصطلحات التحريم أو الحرمان حتى !
لكننا إذا شئنا الرجوع إلى حال العربي البدوي الذي ربطت به هذه الكلمة, نجده في الحالة الطبيعية الدائمة يسكن خيمة, تقسم بشكل معروف إلى قسمين: في الأيمن يجلس الرجال  وضيوفهم وفي الأيسر حيث النساء, رغم أنهم في أغلب أوقاتهم يعملون خارج هذين القسمين, وهم في رحيلهم  ونزيلهم الدائم يمارسون كافة المهام بالتشارك, لذا كانت المرأة البدوية تتمع بقوة جسدية كبيرة قد تتفوق على كثير من رجال الوقت الحاضر.
أما تسمية الحريم فلعلها على الغالب اشتقت من "الحرمة" - وهي المفرد أيضا - والحرمة تقترن بلا شك بنوع من التقديس وليس الازدراء, فمكة هي "البيت الحرام أو الحرم " وأذكر أن جدي رحمه الله كان يسمي مكان النساء "المحرم" أو "الحرم" ونجد لهذا أثراً في كثير من الروايات التاريخية بما في ذلك السيرة النبوية, حيث كان العرب عموماً يعتمدون في معاركهم على تكتيك الكر والفر, أي أنهم يهجمون إن رأوا الفرصة جيدة, ثم يفرون إن كانت المقاومة قوية, لكنهم إذا كانت المعركة مصيرية نجدهم يأخذون معهم حريمهم وعيالهم ثم يضعونهم خلف الصفوف لكي لا يتركوا لأحد فرصة للانسحاب, فإما أن ينتصروا أو يقتلوا جميعاً قبل أن يصل العدو إلى النساء.
فإذا كان هذا اللفظ مشتق بهذا الشكل, فإن الرجل إذا أشار لزوجته بأنها "حرمته" فإنه لا يهينها ولا يعني بأنها ستحرم من كل شيء وسيغلق دونها الأبواب ويضع أمامها الحراس, وإنما الأصل أنه يقصد أنها الكيان الأخير الذي يمكن أن يدافع عنه وأنها ما يستحق أن يضحي بحياته دونها 

.....
هنا مقطع مترجم يتحدث فيه إدوارد سعيد عن كتابه الاستشراق

الانترنت : الفضاء غير القانوني غير الأخلاقي



يمكننا القول أننا جيل الانترنت الاول, لذا لابد أن تمر علينا جميع الاشكاليات التي من الممكن أن تحدث, فهذه هي المرة الأولى التي يمكن بها التواصل البشري بأن يكون عابراً للحدود خفياً على التعقب كبيراً بالإمكانيات بهذه الصورة.
لذا تحاول الحكومات جاهدة اللحاق بهذا الركب السريع من خلال إيجاد تشريعات للسيطرة على هذا السيل الجارف من المعلومات, ولكنهم يواجهون صعوبات كبيرة في ذلك, لأن الأمر يتطلب تعاون دولي كامل, وهو أمر صعب التحقق خصوصاً في حالات العداء السافر بين بعض الدول, لذا ظهرت مصطلحات "الحرب السيبرانية" و" الجيش الإلكتروني" وقد حصل أن تبادلت بعض الدول الهجمات بشكل فعلي, وتسببت بعض تلك المعارك بخسائر فعلية تقدر بملايين الدولارات, عدا عن تسرب معلومات قد تعتبر شديدة الأهمية.
أما على الصعيد الشخصي فالأمر لا يقل تعقيداً, فالإنسان يملك أحساساً كبيراً بالحرية من كل القيود الأجتماعية والأخلاقية التي تفرض خارجياً عليه, بل والقانونية أيضاً إن أحسن التخفي. لذا فهو حر بما يفعل بشخصيته الوهمية التي قد تكون على النقيض من شخصيته التي يواجه بها الناس في الشارع, وهو أمر قد يكون مثيراً للسخرية في بعض الاحوال. خصوصاً في الغياب التام لمعرفة أية معلومات تتعلق بالآخرين, فمن الممكن أن نجد طالباً في المتوسط يسخر من فكرة دكتوراً يناقش "حرية الإرادة".
والانترنت بهذه الصورة تحول إلى فضاء "شعبي" بكل معنى الكلمة الايجابي والسلبي, خصوصا مع سيادة مفهوم الهاشتاق, حيث أن إيراد أي قضية بمعلومات قد لا تكون حقيقية, كفيل بتشكيل رأي عام مع أو ضد قضية معينة, ولن يشكل توضيح الحقائق المتأخر غالباً أي فرق, حتى في بعض القضايا التي ترفع إلى المحاكم, تجد أن الجميع قد أصدروا أحكامهم قبل القاضي الحقيقي حتى وهم لا يملكون نصف المعلومات المنظورة في تلك القضية.
وفي مجتمعنا الذي يخشى من كلام الناس ولا يمتلك ثقافة القانون بالشكل الكافي, يتردد الناس كثيراً في الشكوى فيما يتعلق بالجرائم الالكترونية خصوصا في القضايا الاخلاقية, خوفا من الفضيحة أو من عدم الوصول الى الجاني, لذا يعاني الكثير من الناس من الابتزاز لفترات طويلة, وقد تكلفهم مبالغ طائلة لشراء الصمت

مؤخراً ظهرت لدينا قضايا تحرش بالاطفال, حيث فتحت هذه القضية باب المسكوت عنه مما تعج به مواقع التواصل الاجتماعي من مشاكل تحرش وابتزاز وتحريض, وبمناسبة ذكر التحريض فإن قانون الجرائم الالكترونية يعاقب على التحريض حتى لو لم تقع الجريمة فعلياً.
لا أعتقد أنه من السهل تنظيم او السيطرة على فضاء الانترنت, هذه المساحة التي اصبح البعض يعيش فيها وقتا اطول مما يعيش في العالم الواقعي, حيث يتخفف من كل الاعتبارات الاخلاقية والدينية والقانونية, إلا إذا تم اجبار المستخدمين على تقديم معلومات حقيقية عن هويتهم الفعلية, على الاقل ما يتعلق بالعمر والجنس والجنسية, ولن يتم هذا الا بتعاون دولي كامل, وهو أمر صعب المنال, وحتى ذلك الحين يجب أن نتعايش مع كون "الجوال أخطر من الشارع" وبالذات على الاطفال والمراهقين حيث تتشكل القيم والشخصية

قانون مكافحة جرائم المعلوماتية هنا :

http://www.citc.gov.sa/ar/RulesandSystems/CITCSystem/Documents/LA_004_%20A_%20Anti-Cyber%20Crime%20Law.pdf 

العذرية المقدسة


لعل الكتابة حول موضوع مثل هذا تشبه المشي في حقل ألغام,  فمجرد ذكر موضوع "العذرية" يتبادر إلى الذهن صورة نمطية معينة تكاد تكون استشراقية عن مفاهيم الشرف وليلة الدخلة والقتل وما إلى ذلك.
هذه النظرة التي ربطت العذرية بالنساء فقط, واعتبرتها وسيلة من وسائل التمييز الجنسي ومن دلائل استعباد الرجال للنساء, ولكننا تاريخيا نجد أن العفة كانت في معظم الأحيان ذات قيمة كبيرة إما بناء على اعتبارات دينية أو أخلاقية, ووجود بعض المجتمعات التي تتميز بنوع من الحرية الجنسية لا ينفي هذه القاعدة.
الأمر الذي استغربته حقيقة والذي جعلني أفكر في هذا الموضوع هو حديث بعض المستخدمين في تويتر عن مغامراتهم العاطفية والمواعيد التي خرجوا بها بشكل مفتوح وكأن الموضوع جزء من حياة طبيعية, وكان الجميع يستخدمون عند حديثهم كلمات إنجليزية للتعبير مثل "ديت"و " بيب" ... وغيرها كثير وهذا دليل على المؤثرات التي خضعوا لها.
العفة مفهوم لا يختص بجنس دون أخر ولا يتعلق بمنطقة أو سن معين, وهي إحدى الأمور التي تمزينا عن المملكة الحيوانية حيث تمارس هناك الرغبات بشكل مباشر بدون أي اعتبارات أو موانع فمجرد ظهور الرغبة يعني اشباعها. وهذا ما تم اشاعته منذ ظهور ما عرف ب " الثورة الجنسية" في الغرب في نهاية الستينات حيث تم التخلي عن مفهوم العفة تماماً واعتبار النشاط الجنسي نشاط طبيعي يجب أن يتم اشباعه ولا يوجد أي مانع اخلاقي يقف أمام هذا, ثم تبع ذلك تشريعات زواج الشواذ على اعتبار أنها تندرج ضمن " الحب " الإنساني.
وهنا تبرز معضلة العلاقة بين شعور "الحب" و الرغبة الجسدية المحضة, ولأن الحب يجلب معه إلتزامات كثيرة كلا الطرفين غير مستعدين لتلبيتها, مما أدى لسيادة نظام "المواعدة" التي لا تفترض الجدية في العلاقة بشكل دائم, ثم في رحلة طويلة من التنقل في المواعدة ما بين سن 18 حيث يسمح ذلك قانونياً إلى سن الزواج المتوسط الذي يقارب 30 عاما, كذلك ظهر ما يعرف باسم " أصدقاء مع امتيازات" friends with benefits وتم فصل الرغبة الجسدية عن المشاعر البشرية على اعتبار أن تلك الرغبات مستمرة وبحاجة لتلبيتها للتمتع بحياة مستقرة عملية, أما المشاعر المحظة فتؤجل إلى حين آخر. وحسب ما كشفت التلغراف عام 2014 أن المرأة بشكل متوسط سوف تواعد 15 رجلاً, وسيفطر قلبها مرتين, وستحظى بأربع مواعيد كارثية قبل أن تجد شريك حياتها.
  والعفة اليوم في الغرب تكاد تكون نادرة إلا في بعض المجتمعات المسيحية المنزوية, فالاحصائيات مثلاً اظهرت أن متوسط عمر فقدان العذرية في أمريكا للذكور هو 16.8سنة وللاناث 17.2 سنة, وهو بالمناسبة أقل من العمر القانوني المفترض 18, وتوجد نسب كبيرة ممن تفقدها في وقت مبكر بمجرد البلوغ أو بعد ذلك بقليل, وهذا الأمر ولد ضغطاً كبيراً على المراهقين والشباب في المدارس, لأن استمرار العذرية تعتبر كدليل على أن الشاب أو الفتاة لم يجد من يقبل به أو انه يعاني مرضاً ما, لذا تجد بعض الشباب حرفياً كما قال أحدهم يسعى لمواعدة فتاة معروفة بكثرة علاقاتها فقط " للتخلص" من هذا الأمر المخجل.
وفي بعض استطلاعات الرأي تمنى كثير ممن طرح عليهم السؤال لو أنهم لم يخضعوا للتأثيرات والضغط والبقاء على العفة على الأقل حتى ظهور " الشخص المناسب" ومن هنا يبرز أن الأمر بالنسبة لنا لا يقتصر على أنه شيء جسدي فقط. بل أن هناك شيء "مقدس" او روحي في هذا الموضوع, بحيث أننا نسبغ عليها أهمية كبيرة



العذرية النفسية

لا يجب أن نقصر مفهوم العذرية على جنس معين أو على ممارسة معينة, فالقبلة الأولى, واللمسة الأولى وكل ما يمكن أن يعبر عن المشاعر يندرج ضمن العذرية, وهي أشياء لا إن كانت تكتسي بشيء من القداسة فيجب أن لا تعطى إلا لمن يستحق, ولن يستحقها أحد إلا الذي أثبت استحقاقه باستعداده لتمضية العمر كله معاً برباط الزواج, فرباط الزواج ليس مجرد عقد أو قطعة من الورق كما يقول البعض, بل هو إثبات ودليل لكلا طرفيه أنهم بالنسبة لبعضهم البعض خارج نطاق المقارنة والتفاضل مع الباقين, وأن كل منهم مستعد لتمضية العمر بما قد يحمله من خير أو شر, صحة أو سقم, إلى جانب بعضهم البعض. 
قالت العرب " ما القلب إلا للحبيب الأولي" وهذا صحيح جداً, فالتأثيرات عن العلاقات المتعددة كبيرة, وكأنما مخزون الإنسان من المشاعر يبدأ بالنفاد, فكل شخص نعرفه يترك في ذاكرتنا جزء منه, ونترك في ذاكرته أجزاء من نفسنا, وقد رأيت بعيني أشخاص ولتعدد علاقاتهم الكثيرة أصبحوا فارغين تماما من الداخل, فلا يمتلكون أدنى إحساس بالعاطفة, عدا عن نظرتهم السلبية عن الجنس الأخر وعن المجتمع عموماً

المستقبل

يقول "بلوم" : "أن يكون المرء رومانسياً في حاضرنا يشبه محاولته الحفاظ على عذريته وهو يحيا في بيت دعارة" فمع ظهور وسائل التواصل الاجتماعي, وسيادة المفاهيم الغربية عن العفة والجنس, وظهور صناعات كبيرة في بعض الدول تعتمد بشكل مباشر على تجارة الجنس والأفلام الخلاعية, عدا عن ما تبشر به تقنيات جديدة وثورية مثل تقنيات " الواقع الافتراضي", كل ذلك لا يدعو إلى التفاؤل رغم ظهور بعض التقارير الصحفية التي تزعم أن مفاهيم العفة والحفاظ على العذرية بدأت تزداد في الدول الغربية, والدين الإسلامي كما كل الأديان والشرائع الأخلاقية يولي العفة مكانة كبيرة, ويجعل فقدانها خارج نطاق الزواج أو الخيانة الزوجية من الكبائر, وإني أظن أننا لن نكون في الوضع المناسب لمواجهة هذا التيار الجارف إلا عندما نعامل الرجل بنفس ما نعامل به المرأة, فلا يمكن مجاملة الرجل الذي يتنقل بين العلاقات المتعددة بالقاعدة القاصرة" أن الرجال ما يعيبه شي" وهي قاعدة تتصادم مع أدنى مفاهيم الدين الإسلامي الذي لا يميز في هذا الجانب بين رجل وامرأة, والرجل عندما يكون فاسداً أخلاقياً فهو كفيل بافساد النصف الأخر من المجتمع

من أنا ؟!

صورتي
shalan
عندما أعرف سأخبركم !
عرض الملف الشخصي الكامل الخاص بي

آخر التغريدات من تويتر

ارشيف المدونة

مدونة محطات سابقاً

المشاركات الشائعة

للتواصل