للإشتراك بالقائمة البريدية,ضع بريدك هنا :

الكتب المفضلة

- طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد
المؤلف : عبد الرحمن الكواكبي
- أم القرى
المؤلف : عبد الرحمن الكواكبي
- الإنسان ذلك المجهول
المؤلف : ألكسيس كاريل
- قصة الحضارة
المؤلف : ويل ديورانت
- تاريخ موجز للزمن
المؤلف : ستيفن هوكنج
- شروط النهضة
المؤلف : مالك بن نبي
- المفاوضات السرية بين العرب واسرائيل
المؤلف : محمد حسنين هيكل
- اختلاف المنظر النجمي
المؤلف : الان هيرشفيلد
- الاعمال الكاملة
المؤلف : المنفلوطي
- المقدمة
المؤلف : ابن خلدون

..... لقراءة البقية

لتحميل كتاب الغرباء

تحميل كتاب مفاهيم في الإدارة

تحميل كتاب : كيف تقرأ؟ كيف تكتب ؟

المواضيع الاخيرة

المتابعون

QR Code

qrcode

النسوية وفكرة الصراع عبر التاريخ


النسوية وفكرة الصراع عبر التاريخ

يكثر الحديث مؤخراً عن "النسوية" في العالم ككل وفي منطقتنا بشكل خاص, رغم عدم وجود اتفاق حول أهداف أو مطالب أو تعريف حتى, فينتمي أو يدعي الانتماء لها الكثير من الأطياف من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار.
كتبت قبل أيام احدى "الناشطات" منشوراً تم تداوله بشكل واسع, وقد كتبت عنه البي بي سي تقريراً, تناولت فيه مغامراتها الجنسية باعتبارها حق وخيار, وأن هذا هو خير طريق ضد تسليع المرأة واعتبارها وسيلة جنسية فقط ! فانتفضت العديد من الناشطات الأخريات وكفرنها على اعتبار أنها لا تمثل إلا نفسها, في حين اعتبر البعض الأخر أن هذا هو عين النسوية الحقيقية وأنه ينبغي الوقوف مع الكاتبة في وجه المجتمع الذي يهاجمها لمجرد التصريح بممارساتها التي هي حق لها وحدها.

إن النسوية رغم صعوبة إيجاد لفظ جامع لتيار تتنوع اطيافه بشكل بالغ عصية على التعريف, حيث تتنوع الرؤى والمطالب ابتداء من حقوق الملكية واختيار الزوج والدراسة والعمل وانتهاء بإعادة هيكلة المجتمع و إلغاء النظام الأبوي. لكني اعتقد أن أهم ركن يمكننا من خلاله أن نميز بين ما يمكن أن نسميه "حركة حقوقية" وأخرى "نسوية" هو إن كان هناك عقيدة تحكم هذه الحركة أم لا. ففي الأخيرة تبرز قراءة واضحة للتاريخ على اعتبار أن التاريخ البشري كان في حركته صراع بين المرأة والرجل, تمكن الرجل خلال جل هذا التاريخ من الانتصار على المرأة, ثم ترسخ هذا الانتصار بشكل كبير حتى تحول إلى ما يشبه الاستعباد. أما في العصر الحالي فإن المرأة لابد أن تتمكن من استعادة قوتها والنهوض من جديد لكسر هذه القيود التي فرضت عليها منذ فجر التاريخ, وإعادة تشكيل المجتمع والأنظمة والأخلاق وحتى الفن بما يحقق مساواة حقيقية بين الجنسين.
ولا يخفى أن هذه القراءة للتاريخ هي قراءة أيديولوجية, لأنها ترتكز أساساً على فكرة الصراع, وهذه الفكرة كافية لتحويل أي عقيدة أو دين إلى أيديولوجيا, كما يجري عندما يتم تقسيم العالم إلى فسطاطي إيمان وكفر, أو أبناء علي وأبناء معاوية...حيث أن جوهر العلاقة التي تحكم هذا التقسيم هو الصراع.
ولا تنبع خطورة أي قراءة للتاريخ على أنه صراع من القراءة ذاتها, وإنما من استخدامها كوسيلة لتفسير الحاضر والتنبؤ بالمستقبل, وشرعنة إي ممارسة ضد "الآخر" على اعتبارها جزءا من هذا الصراع. ولعل أشهر رؤية صراعية للتاريخ تم تطبيقها على الواقع هي الفكرة الشيوعية, حيث يكون التاريخ صراع اقتصادي بين فئات المجتمع, تجسد بين البروليتاريا والبورجوازية, حيث لابد أن يشهد التاريخ في النهاية الانتصار النهائي للبروليتاريا وإلغاء كافة الأنظمة الاجتماعية والسياسية, ولعله ليس من الصدفة أن يعتبر الزواج في الشيوعية والنسوية على حد سواء أحد الأعمدة التي ترتكز عليها الأبنية الاجتماعية الحالية, لذا فلابد أن يأتي اليوم الذي يلغى فيها للوصل إلى المساواة.
يقول عبدالوهاب المسيري " في حال كانت النسوية هي النظرية فإن المثلية الجنسية هي التطبيق" حيث يتم الاستغناء تماماً عن الجنس الآخر (العدو) والاكتفاء بالجنس الصديق, وهكذا هي كل قراءة صراعية للتاريخ لابد أن تصل إلى نقطة من الرفض المطلق الإقصائي للآخر. سواء كان هذا الآخر "طبقة اقتصادية" أو "مذهباً دينياً" أو رجلاً وحسب. وهذا الأمر لا يقتصر على منطقتنا العربية فقط, بل هو كذلك حتى في الدول الغربية حيث تجري مناقشة قضايا كالإجهاض, أو في الدول الشرقية حيث تجري مناقشة قضايا أخرى, كالإعلان الذي نشرته Vouge للممثلة الهندية ديبيكا بادوكون تطالب فيه ب "حقوق" لا تبدو لكثير من الناس أنها كذلك




اعلان Vouge

تقرير BBc


العرب تحدي العشر سنوات وتحدي المئة عام


في الاعلى مدينة حمص بين 2009 و 2019
وفي الاسفل الامير فيصل في حمص 1919

اذا اردنا ان نضع امام العالم العربي صور لمراحل تغيره ما بين عامي 2009 و 2019 فإننا على الغالب سنجد العديد من الصور لمدن تهدمت و أسر تشتت وبيوت هجرت. أما إذا بحثنا عن صور لنفس المنطقة مابين 2009 و 1919 فإننا لابد أن نتسائل إن كان هناك شيء قد تحقق خلال قرن كامل من الزمان.
كان العالم العربي في عام 1919م يتخبط بحثاً عن هوية توحده وحدود ترسمه, فبعد نهاية الحرب العالمية الأولى وبروز ملامح نظام عالمي جديد مختلف كلياً, وبعد انهيار الدولة العثمانية التي كانت تسيطر على أكثر أجزاء العالم العربي, لم يكن الناس في هذه الارجاء الشاسعة يملكون أدنى فكرة عما يمكنهم الحصول عليه, فكان الشريف حسين يطمح وبالتعاون مع البريطانيين على توحيد الجزء الشرقي من العالم العربي وتعيينه خليفة للمسلمين بدلا عن الخليفة العثماني, لذا فقد قاد متحمساً الثورة ضد العثمانيين بناء على وعود بريطانية بتحقيق أحلامه, لكن بريطانيا لم تكن وحدها من تحدد وترسم مصير المنطقة ففرنسا أيضا تريد مناطق نفوذ ولديها مناطق في الشام ليست على الاستعداد للتنازل عنها, لذا ما إن وصل الامير فيصل الى الشام على قيادة القوات العربية المشاركة في الثورة حتى قام الجنرال الفرنسي غورو بإنذار فيصل وطرده من سوريا الى حيفا ثم الى اوروبا. وهكذا وجدت بريطانيا أن من مصلحتها التملص من الوعود المقطوعة للشريف مقابل اتفاق جديد مع فرنسا صاحبة القوة, عرف الاتفاق لاحقا باسم سايكس-بيكو وتم تعويض الشريف من خلال منح اولاده ممالك منفصلة في الاردن والعراق.
وقعت البلدان العربية منذ ذلك الحين تحت الاحتلال الاوروبي المباشر واندلعت الثورات في وجه المحتلين الذين لم يلبثوا طويلا لازدياد تكلفة الاحتلال وازدياد مشاعر الكراهية و المشاعر القومية, لكن هذه الدول التي رسمت بقلم سايكس-بيكو ما إن نالت استقلالها حتى وجدت نفسها امام تحد جديد, فلم يك احد راض على هذه الحدود على اعتبار انها من تراث المتسعمر ولقرب العهد بالمرحلة التي كانت المنطقة كلها تقع تحت السيطرة العثمانية الموحدة, وتماشيا مع الموجات القومية في العالم بدأت أصوات القومية العربية بالارتفاع وبالمطالبة بتحطيم الحدود وبوحدة الأمة العربية من المحيط إلى الخليج, وتزعمت مصر هذا التيار بقيادة عبد الناصر فكان ان أثمرت هذه الجهود عن ولادة الجمهورية العربية المتحدة في عام 1958م لكنها لم تدم طويلا حيث تفككت في 1961م
ولم يكد العرب يستفيقون من ألم فشل التوحد في 61 حتى منوا بصدمة أشد وأقوى في نكبة 67 التي زعزت ثقتهم في أنفسهم و ضربت عبدالناصر والقومية العربية في مقتل.
عاشت الدول العربية بعدها مرحلة ضياع حقيقي فأما مصر فقد قفزت من موقع القيادة العربية إلى موقع "الخائن" بعد صلح كامب ديفيد. وعاشت الدول العربية الاخرى صدمة لا تقل عن هزيمة 67 بعد أن فرحوا قليلا بنصر اكتوبر 73 وكانوا أشبه ما يكونوا بعائلة تخلى عنها عميدها. ومنذ ذلك الحين وحالة الضياع تلك هي عنوان المرحلة. وكانت اجتماعات الجامعة العربية اشبه بمسرحية تعاد فصولها حتى ملها الجمهور وقد استمر الحال حتى عام 2011م عندما استفاق العرب على حلم جديد. حلم الثورة والنهضة. حلم اللحاق بركب الأمم والحضارة. وانتعشت أمال الشباب واندفعوا الى الساحات بالالاف يحدوهم الأمل بمستقبل مشرق ومشرف. فكانوا بين من حقق انتصارا سلميا معنويا استبشروا من خلاله بالتغيير وبين من واجهوا الرصاص بصدورهم العارية التي لم تحتمل حر القتل طويلا حتى اندفعت جموع منهم الى مواجهة الرصاص برصاص أخر. و بدأت الدول تمارس لعبتها التي تبرع بها دائما وتدخلت الدول الغربية بخطوط متقاطعة ومتضاربة بشكل متعمد من خلال دعم لكل الجهات يزيد وينقص بحسب الحاجة لتقوية طرف ضد أخر بحيث لا ترجح كفة احدهما على الاخر. وبعد سبع سنوات عجاف مل الناس من هذا التدهور الذي لا يبدو أنه له اخر. وتحطمت كل امال الناس بالتغيير وتراجعت الدول الى ما قبل حال عام 1919 في بعض المناطق وانهارت الدولة وتحولت إلى زعامات و عصابات مسيطرة. وبدأت بعض الاصوات على الشاشات العربية بالسب والشتم المتبادل ما بين "الاعراب" و "عرب الشمال"
واذا كان الحال قد تدهور وتراجع في 2019 عما كان عليه في 1919م فإن الشيء المشترك الوحيد الذي لم يغب طول هذا القرن  فهو انعدام الاستقرار لسكان المنطقة من العرب وغير العرب والمسلمين وغير المسلمين فكلما حلم الناس حلما استفاقوا على واقع اقسى مما كانوا عليه. فمتى يقف هذا التدهور ؟!

هل الحياد موقف أخلاقي أم لا أخلاقي؟

نتخذ نحن البشر مواقفنا من حدث ما أو فكرة ما بناء على ما نملك من معلومات و معطيات واعتبارات تحدد هذا الموقف. وسواء كان الموضوع يتعلق بحدث مر وانتهى في التاريخ او انه يتعلق بحدث يجري حاليا فإننا نستقي معلوماتنا من مصادر نوليها ثقتنا.
و قد يكون الموقف الذي نتخذه ايجابيا او سلبيا، مع أو ضد. او حياديا لا يميل إلى أي من هذه الأضداد. وتختلف الأسباب التي تدفعنا لتبني هذا الموقف الوسطي من عدم التحديد. لكنه يبقى موقفا قد يثير غضب كل الأطراف الأخرى. وفي تاريخنا الإسلامي لا نجد موقفا كان حديا بصورة كبيرة كتلك الأزمة التي عرفت باسم الفتنة الكبرى بين علي ومعاوية، وهي أزمة ما زالت مواقفها الحدية تثير أسباب القتل مثلما تثير الجدل. ونجد أن الناس قد انقسموا حينئذ بين الفريقين لأسباب شتى في حين توقف قلة منهم واعتزلوا وتبنوا هذا الموقف الحيادي. ويقول العقاد ان المغيرة ابن شعبة توجه اثناء التحكيم للاشعري وسأله عن رأيه فيمن اعتزل هذه الحرب فرد المغيرة بأن أولئك خير الناس خفت ظهورهم من دماء الناس وبطونهم من اموالهم. ثم توجه إلى عمرو بن العاص بنفس السؤال فقال له أن اولئك هم شر الناس لم يعرفوا حقا ولم ينكروا باطلا
وهذا يدفعنا للسؤال هل الحياد موقف أخلاقي ام لا اخلاقي، هل هو مبني على التوقف في الحكم لعدم اتضاح الصورة أم أنه تردد وضعف، هل هو خوف من بطش الباطل و عدم نصرة الحق، ام أنه عدم معرفة الحق من الباطل من الأصل ؟
وفي العالم الحديث ظهرت احدى اشهر حركات الحياد على مستوى العالم وكان ذلك عقب الاستقطاب الذي حدث بعد الحرب العالمية الثانية فتأسست حركة عدم الانحياز وهي حركة عالمية كان هدفها تجنب مساوئ وجود معسكرين عالميين متواجهين. وهي مازالت موجودة حتى اليوم وتضم في عضويتها 118 دولة.
نعود لسؤالنا الاساسي هل الحياد موقف غير أخلاقي ام انه ذروة الاخلاق في ازمان التقاطبات؟
قد يكون للحياد جانب غير اخلاقي خصوصا عندما يتعلق الامر بمظلوم وظالم. عندما تكون المعطيات على الحد الكافي لتبين الحق. وهنا يصبح الحياد موقف مخفف من الخيانة او الجبن
لكنه يكون في بعض الاحيان بطولة وشجاعة. عندما يصل الاستقطاب الى اقصى مداه وعندما تكون الاطراف جميعها تشارك في زيادة الحدة. وعندما لا يكون الحق الى جانب واضح. وغالبا في هذه المواقف ما تتسع دائرة الخلاف وتتأزم النفسيات ويزداد التوتر وفي هذه الحالة لن تبقى على الحياد إلا قلة قليلة. خصوصا وان الحياد في مثل هذه الحالة سيصنف على انه خيانة من جميع الاطراف المتصارعة. وزيادة الاستقطاب كما هي في عالم الفيزياء تجذب كل ما حولها إلى هذه الاقطاب المتواجهه ولن يبقى في مكانه إلى المعادن الثقية جدا.

من أين جاءت الأيام والشهور والسنين



اليوم * هو السبت الحادي والعشرين من ذو الحجة ١٤٣٩للهجرة الموافق الأول من سبتمبر ٢٠١٨ للميلاد بالتقويم الجريجوري الموافق للتاسع عشر من أغسطس عام ٢٠١٨ بالتقويم اليولياني الموافق للحادي والعشرين من أيلول عام ٥٧٧٨ بالتقويم العبري الموافق للعاشر من شهريور عام ١٣٩٧ بالتقويم الفارسي الموافق لليوم ٢،٤٥٨،٣٦٣ باليوم اليولياني . وهذا التقويم الأخير مستعمل بشكل خاص في علوم الفلك والكومبيوتر، فهو تقويم متسلسل للأيام منذ ظهر الأول من يناير عام ٤٧١٣ ق.م حتى اليوم، فهو لا يحتوي لا على سنوات أو أشهر أو أيام، وما أعجبني في هذا التقويم تحديدآ هو أنه يمثل إحدى أهم مزايا الزمن، وهو الجريان إلى الأمام فقط، فلا ذكرى زواج ولا عيد ميلاد ولا حدث في مثل هذا اليوم، لأنه ببساطة ليس هناك مثل هذا اليوم، فكل يوم هو يوم جديد.
ولو شئنا الرجوع في التاريخ فإننا سنجد الإنسان قديما عندما أراد تنظيم أموره الحياتية لاحظ عدة ظواهر مميزة فشروق الشمس وغروبها هو حدث متكرر بثبات، و تعاقب أطوار القمر، وتعاقب الفصول الأربعة، ومن هنا ظهرت مفاهيم الأيام والأشهر والسنوات وإلا فإن الزمن المجرد عسير على التقسيم
كانت أكثر الشعوب القديمة تعتمد على حركة القمر في تقويمها وتؤرخ للأحداث بسنوات حكم الملوك المتعاقبة، وقد لاحظ هيرودوت عندما زار مصر حوالي ٥٠٠ ق.م أن المصريون يعتمدون التقويم الشمسي حيث تتألف السنة من ١٢ شهرا كل شهر ٣٠ يوم ويكبسون خمسة أيام في نهاية كل سنة يخصصونها للعيد، وقد فضل هيرودوت هذا النظام على تقويم الإغريق الذين كانوا يكبسون شهرا كل ثلاث سنوات ويعتمدون التقويم القمري
وبعد ذلك بحوالي ٥٠٠ سنة زار يوليوس قيصر مصر لحضور تنصيب كليوباترا فتعرف من الكهنة على التقويم الشمسي، وقد كان  الرومان حتى ذلك الحين يؤرخون بالتقويم القمري وقد كانت في البداية الأشهر لديهم عشرة فقط ويتركون فترة شهرين في الشتاء بلا حساب ثم يبدأون العام الجديد من بداية مارس إلا أنهم لاحقا اضافوا شهرين لتكملة السنة، وكانت البداية الأسطورية لتأسيس روما على يد روموس ورمولوس هي بداية التاريخ لديهم ،وفي العام ٧٤٥ الروماني الموافق لحوالي ٤٥ ق.م وعندما عاد يوليوس قيصر من مصر أمر باجتماع لمناقشة تعديل التقويم، ونتج عن هذا الاجتماع إعلان اعتماد التقويم الذي عرف باسم التقويم اليولياني نسبة إليه، حيث اعتمد على التقويم الشمسي وقسمت السنة إلى ١٢ شهرا تختلف في عدد أيامها ويتم كبس يوم كل أربع سنوات، ولاحقا تم تغيير اسم الشهر السابع الى يوليو نسبة الى يوليوس قيصر وكذلك تم تغيير اسم الشهر الثامن الى اغسطس نسبة الى مؤسس الامبراطورية الرومانية 
بقي هذا النظام سائدا حتى عام ١٥٨٢ م عندما ادرك البابا و رجال الفاتيكان ان التقويم اليولياني لم يكن دقيقا كفاية فلم تكن السنة ٣٦٥ يوما وربع وانما ٣٦٥ يوما و ٥ ساعات و ٤٨ دقيقة وهذا الخطأ البسيط مع تراكم السنوات أدى الى تأخر التقويم عن التغيرات الحقيقية في الطبيعة كالانقلاب الربيعي مدة عشرة ايام، فأصدر البابا جريجروي قرارا بأن اليوم التالي للرابع من اكتوبر عام ١٥٨٢ سيكون هو الخامس عشر وليس الخامس ثم تم تعديل نظام الكبس ولم تخضع لهذا الامر سوى البلدان الكاثوليكية لكن البدان الاخرى بقيت على النظام اليولياني فلم تعتمد بريطانيا ومستعمراتها التقويم الجريجوري الا بعد قرنين من الزمان عام ١٧٥٢ حيث تقرر بأن اليوم التالي للثاني من سبتمبر سيكون الرابع عشر من سبتمبر، ومن الطريف ان هذه التغييرات لم تمر بلا اعتراض حيث اعتقد البعض انهم يفقدون عشرة ايام من حياتهم 
ولم تعتمد روسيا التقويم الجريجوري الا بعد ثورة اكتوبر ١٩١٧ وقد كان اختلاف التقويم سببا في وصول الفريق الروسي الاولمبي الى لندن عام ١٩٠٨ م للمشاركة بالاولمبياد متأخرا احد عشر يوما 
كذلك اعتمدت بقية البلدان هذا التقويم في فترات لاحقة..... للموضوع تتمة
.............،.،....،..........
* كتب هذا الموضوع بتاريخ ١ سبتمبر 

مذكرات السلطان عبد الحميد: لا يصلح العطار ما أفسد الدهر



إن من يقرأ مذكرات السلطان عبد الحميد لابد أنه سيلمس نبرة الدفاع النفس بين صفحاتها, فهذا الرجل الذي يمكن أن يقال عنه أنه " آخر الخلفاء" كان فعلا آخر السلطان العثمانيين الحقيقيين, ورغم صعوبة الظروف التي جاء بها إلا أنه تمكن من البقاء في الحكم لثلاثة عقود في أجواء عاصفة في الداخل والخارج, وهذا الأمر لم يكن هيناً في دولة تترنح, ولكنه في النهاية تعرض لما تعرض له سابقوه فتم خلعه في عام 1909م
تولى عبدالحميد السلطنة عام 1876م وهو شاب فقام بافتتاح مجلس المبعوثان (البرلمان) لكنه عاد فعطله في عام  1878م وقد كان مجلساً منوعاً يحتوي على 142 عضواً تركياً و 60 عضواً عربياً و 25 ألباني و 23 يوناني و12 أرمني و 5 يهود وغيرهم, مما جعل السلطان عبد الحميد يرى أن هذا البرلمان سيثير المشاكل والتفكك أكثر مما يساعد في حلها. وقد قال عبد الحميد عند مقارنته دولته مع اليابان " ليس هناك من أرض في الدنيا قط تشابه بلادنا المسكينة. كيف كنت أوحد الأكراد والأرمن والأتراك مع اليونان والعرب والبلغار؟" خصوصاً في زمن بدأت فيه الأفكار القومية تنتشر على مستوى العالم, وهو أمر لم يكن يعجب السلطان وقد رأى أن الأنلجيز أفسدوا عقول المصريين بهذه الأفكار التي تضع القومية مكان الدين.
أن تفكك الدولة العثمانية لم يقتصر على الجانب العرقي الديموغرافي بل كان يضرب في تكوين السلطة نفسها, فلا نجد اسماً ورد بالذم في هذه المذكرات بقدر اسم مدحت باشا, وقد كان هذا هو الصدر الأعظم " رئيس الوزراء" وقد كان كما يقول السلطان السبب الرئيسي في الدخول في الحرب الكارثية مع روسيا, وقد كان لهذه الحرب أثر هائل في تعجيل سقوط الدولة وتفككها, لكن السلطان لم يكن يقدر على عدم تعيينه في هذا المنصب نظراً لمكانته, وسواء كان مدحت مسؤولاً فعلا عن هذه الحرب أم لا , إلا أن من يمكن ملاحظته أن مكانة السلطان نفسه لم تعد كما كانت في عصر أجداده بحيث يمكنه أن يقرر ما يشاء ولا هي أصبحت بلدا دستوريا كما في الدول الأوروبية, فولدت هذه الحالة من عد الاستقرار المزيد من المشاكل وظهور العديد من الشخصيات المنافقة والمتسلقة, التي تضع مصالحها قبل مصلحة الدولة
لقد حاول عبد الحميد تطوير الدولة فقام بمد سكة الحديد بدون اعطاء امتيازات للدول الاوروبية وكذلك فعل في محاولة استغلال بدايات ظهور النفط في العراق وسوريا, ونشر شبكة التلغراف في أنحاء السلطنة, وحاول اللعب على التناقضات وتضارب مصالح الدول الأوروبية فيما بينها وما بينها وبين روسيا, وقد نجح في ذلك إلى حد ما, لكنه في النهاية كان يحاول إنعاش هذا " الرجل المريض" فكل المحاولات قد تفيد في إطالة عمره ولكن موته كان حتمياً



من أنا ؟!

صورتي
shalan
عندما أعرف سأخبركم !
عرض الملف الشخصي الكامل الخاص بي

آخر التغريدات من تويتر

ارشيف المدونة

مدونة محطات سابقاً

المشاركات الشائعة

للتواصل